تعريف المقهى:
المقهى : مفرد جمع مقاه و هو مكان عام يجلس الناس فيه لشرب القهوة أو الشاي و تدخين النارجلية و الشيشة وكذلك شرب العصائر والمشروبات الغازية و تناول الحلويات.
نشأة المقاهي في القدس:
تأسس أول بيت للقهوة، في إسطنبول سنة 1554م، ثم انتقلت ثقافة القهوة من الخلافة العثمانية الى العرب حيث عرف شرب القهوة في اليمن في القرن التاسع الهجري ثم افتتحت عدة مقاهي في بلاد الشام و مصر حتى وصلت الى القدس في اواسط القرن العاشر هجري في السادس عشر للميلاد ، حيث غدت جزءا من الثقافة الشعبية بحضورها على موائد المناسبات الاجتماعية و اللقاءات الفكرية و السياسية.
أهداف هذه الدراسة:
تهدف هذه الدراسة إلى التعريف بتاريخ القهوة في مدينة القدس، وأبرز مقاهي المدينة، والوقوف على دورها الثقافي والسياسي، في نهاية العهد العثماني، وسياسة الاحتلال الإسرائيلي تجاهها، بعد اكتمال احتلال القدس عام 1967.
ابرز مقاهي القدس:
الجدول التالي يبرز اهم مقاهي القدس من العهد العثماني الى الان :
اسم القهوة | تاريخ نشأتها | موقعها | مؤسسها | معلومات عنها |
بيت القهوة | أسست قبل سنة 1578م | قع جنب حمام علاء الدين البصير في عقبة القرمي | حول المقهى الى بيت سكني | |
القهوة الشرقية | أسست سنة 1635 /1045 | بخط مرزبان بالقرب من حمام علاء الدين البصير | ||
قهوة | 1063/ 1653 | قنطرة الشوايين قرب حمام علاء الدين | مصطفى بن فخر الدين افندي عثمان العلمي | |
قهوة | ي وقف زاوية القرمي | عمر الحسيني | خرب و اندثر حسب ما سرح عمر الحسيني سنة 1908 | |
محلة باب العمود | أسست في العهد العثماني | محمد باشا محافظ غزة | باعته ابنته سنة 1651م | |
صيام | اسست سنة 1885م | تقع بشارع خان الزيت عند مدخل العطارين | محمد صيام | ن اقدم المقاهي في المدينة القديمة بعد وفاة محمد صيام استلمها ابنه ثم حفيده موسى صيام تطل على مفترق الطرق احداها مؤدي الى المسجد الأقصى و اخرى تطل على احدى زوايا سوق القطاين و خان الزيت
|
داوود الأرمني | تقع في منطقة باب الخليل | داوود الارمني | سميت باسم صاحبها و قد تم تصفيتها سنة 1859م | |
قهوة في عمارة | سست قبل سنة 1891م | تقع بين سور المدينة و الطريق العام | مصطفى ظريف باشا | بنيت على يد متصرف القدس |
زعترة | اسست في اواخر العهد العثماني سنة 1938م | تقع في بداية مدخل باب العمود | عارف زعتر | تم اغلاقها في القرن الماضي سنة 1979م |
خليل نجم | اواخر العهد العثماني | خليل نجم | ||
علي زحيمان | اواخر العهد العثماني | تقع في باب العمود | علي زحيمان | كانت معروفة بالقاء الأدب و الشعر |
الباسطي هوسبيس | اسست سنة 1927 | تقع في شارع الوداد بالبلدة القديمة | عرفت بتقديم عروض المسرح الشعبي و الكراكوز و الحكواتي تم تحويلها الى مطعم فيينا
| |
الصعاليك | اسست سنة 1918م | طريق باب العمود | عيسى افندي الطبة | كان يستقبل ابرز النخب الثقافية المقدسية امثال احمد الشقيري و خليل السكاكيني الذي ساهم في تأسيسها قد كان مخصصا للسياسة و الادب قد تم ازالته
|
منى | اسست في اواخر القرن 19 و بداية ق 20م | |||
النابلسي | اسست خلال الاحتلال البريطاني |
تقع في عمارة هندية خارج باب العمود
| ان يقدم فيها الحكواتي محمود عروضه | |
علون | اواخر القرن 19 | تقع داخل البلدة القديمة | تم تحويلها الى منزل | |
مغيبو | اواخر القرن 19 | خضع للتغيير | ||
قهوة عاشور | انشأت قبل سنة 1139ه/ 1726 | القدس
| لحاج عاشور القهوجي | |
النشاشية | اسست سنة 1758م/1171ه | بخط داوود | بخط داوود و الجارية في وقف ال العسلي | |
قهوة | سنة 1083ه/1672م في عهد يوسف بن ميخائيل الماروني | جارية في وقف مسجد الصخرة و المسجد الاقصى | ||
صنصور | يقع في القدس الغربية | كان بمثابة صالون للثقافيين و الأدبيين | ||
وباركارنيك الأرماني | قع في مقابل مقر حاكم القدس | |||
البيكاديلي | يقع في شارع ماسيلا | اسسها عيسى السلفيتي | كان ملتقى للنخبة العربية و هو المقهى المفضل عند الحكواتي خليل السكاكيني | |
المعارف | وجد خارج بوابة الخليل مباشرة | يضم مسرحا سنة 1920م | ||
المنشية | اسست سنة 1915 | يقع في جانب عين جريشة | اشرف عليها ادريس جوهرية حتى سنة 1918 وهي سنة وفاته | |
جوهرية | سست سنة 1918 | يقع في جارة الروس مقابل عمارة حنضور شارع يافا | اسسها خليل جوهرية و جورج الحلبي و حبيب الموندو | |
انفا | اسست خارج السور | ابو الوفا العلمي | مقهى منتزه انشأت خلال رئاسة سليم الحسيني | |
الشمس
| اسست سنة 1643م | تقع في باب القطانين بالقدس |
| كانت مؤجرة لسيد السادات شمس الدين الوفائي لذلك سميت باسمه. قد كانت بجانبها شجرة تين لذلك سميت ايضا بمقهى التينة تعطلت القهوة فاستأجرها عبد الوهاب بن شهاب |
جريشة | قرب عين جريشة التابع للبلدية | |||
قالونيا | قبل الحرب العالمية الاولى |
| كان يرتادها ضباط عثمانيون خلال الحرب العالمية الاولى | |
حنايا الراهب الترجمان بن اسكندر بن استاريو | اسست سنة 1891 | في بناية خارج باب الخليل بين السور و طريق يافا | اسست على يد الراهب | |
البرابرة | توجد في شارع جوليان | كان يرتادها الرعايا المصريون | ||
النزهة | قرب عمارة باسكال | |||
الأفغاني | خارج الباب قرب السور | |||
البريد | قرب الباب | |||
اللطيف | اسست اواخر العهد العثماني | في محلة باب المحطة | كان جودت بن موسى الحلبي يقدم عروض الحكواتي فيها | |
امين نجم | اسست سنة 1891م\1308ه | امين نجم | ||
المختار | على سطح مصرف كريديت ليوني خارج باب الخليل مباشرة | اسسها عيسى الطبة مختار طائفة الارثوديكسية | هدمت على يد الاحتلال البريطاني تم نقلها الى داخل باب الخليل قرب فندق امبريال و سميت بمقهى الصعاليك
| |
النيكفورية | على جبل نيكفورية غربي جورة العناب | اسسها يوناني
| تابعة للبطريقية الارثوديكسية | |
بيت القهوة | تقع اسفل درج العين الجاري في وقف جار الله | تم تأجيرها سنة 1585م | ||
خان العجم | 1611م\1020ه | بخط داوود | ||
قهوة | 1630م | في وقف المغاربة | ||
قهوة | 1672م\1083ه | في وقف المسجد الأقصى و مسجد الصخرة | اسست في عهدة يوسف بن ميخائيل الماروني | |
خان اوخان الفخم | 1627م\1037ه | |||
البغدادي | اسست سنة 1644م\1054ه | بخط الشوايين | ||
سوق الصياغ | سنة 1794م | في وقف مسجد الصخرة المشرفة | ||
خط الضوية | سنة 1796م | في وقف مسجد الخليل و مسجد الصخرة | معروفة ايضا باسم حرب الجاري تحولت الى دكان معدات الصباغة سنة 1830م
| |
الكنج | اسست سنة 1830م | تقع في باب الشوايين | ||
قهوة | سنة 1857م | تقع على كتف طريق حوش الطبجي بخط السيد داوود | ||
الباشورة | سنة 1861م\1278ه | |||
متري مستكلب | سنة 1328ه\1910م | تقع في خان الزيت | ||
قنطرة الليمون | 1866م\1283ه | تقع في سوق الدلالين | ||
السرايا
| تقع في سوق العطارين | كان يرتادها مراجعو الدوائر الحكومية تحيط بها شجرة التوت
| ||
اوروبا | في مبنى صنصور | احد اشهر المقاهي في القدس الغربية | ||
اضنا | تقع في مقابل مقهى اوروبا | |||
فيينا | تقع في مقابل مقهى اوروبا | |||
الكتاب الثقافي | فتتحت في 22\11\2009م | في عمارة جوردان في شارع صلاح الدين في القدس | عماد منى و اشقاؤه | هو مقهى يدمج بين فكرة المقهى بالموازاة مع مكتبة هدفه ترويج الكتب باساليب حديثة |
الجاليري | افتتحت في ايار سنة 2013م | في الطابق الاول من دار الاديب محمد النشاشيبي في حي الشيخ جراح | اسست على يد رمزي و فراس حسيني | تطل على حديقة البيت الجميلة مما يجعلها تتسم بالهدوء و الأجواء المريحة |
قهوة | افتتحت سنة 2013م | في عمارة نسيبة في شارع صلاح الدين | اغلقت ابوابها نظرا للصعوبات المادية و فشلها في استقطاب جمهور المثقفين | |
فيروز | افتتحت عام 2013م | في مدخل مركز يبوس الثقافي في شارع الزهراء | لم تنجح لذلك تم اغلاقها بعد سنة من افتتاحها .و قد تم افتتاح مقهى جديد بتصميم جديد مرة اخرى في اذار سنة 2017 تحت اسم نوردك | |
السروة | افتتحت اواخر عام 2015م | عند تقاطع شارع صلاح الدين مع شارع علي بن ابي طالب |
| يوحي اسلوب تصميمه على الجانب الثقافي و يجذب الزبناء مثل غيره من المقاهي ذات الطابع الأجنبي
|
بين الأزقة الضيقة العتيقة، تضم البلدة القديمة بمدينة القدس الشريف عشرات المقاهي التاريخية، التي مر على نشأتها مئات السنين، معظمها مازالت شاخصة كما هي بأبوابها وحجارتها، تحتضنها الجدران القديمة، رغم إغلاق أبوابها قسراً مع مرور الزمان ورحيل أصحابها.حيث يعد مقهى" بيت القهوة" من أقدم مقاهي القدس على الإطلاق الذي يقع بالقرب من حمام علاء الدين البوصيري في حارة القرمي، الذي بني عام 1578، وتحول اليوم إلى بيت سكني، ثم بدأ انتشار المقاهي عند أبواب المدينة المقدسة، وأبرزها باب العمود، الذي شهد افتتاح مقهى «محمد باشا» الذي باعته ابنته عام1651م،و مقهى شمس الذي اسس سنة 1643م و الذي يقع في باب القطانين بالقدس و قد سمي بهذا الاسم لأنه كان مؤجرا لشمس الدين الوفائي وقد سمي ايضا بمقهى التينة نظرا لوجود شجرة التين بجانبه, فيما شهد الجزء الشرقي للباب التاريخي وجود أربعة مقاهٍ، وهي: مقهى عارف زعترة التي تم اغلاقه في سبعينات القرن الماضي ,مقهى علي ازحيمان الذي اشتهر بتوافد الأدباء و الشعراء ومقهى خليل نجم، ومقهى محمد صيام الذي يقع عند مدخل سوق العطارين الذي لازال صامداً، فحجارته التي بنيت قبل 135 عاماً لم تندثر بعد، ومازالت باقية حتى اللحظة وتحتضن كل من يقطن في القدس ويأتي إليها متجولاً
ويقع مقهى «صيام» على مفرق طرق يؤدي إلى المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة، وتطل إحدى زواياه على سوقَي القطانين وخان الزيت، في مشهد يبعث التأمل والطمأنينة لكل من يفد إلى هذا المكان القديم
ومازالت أبواب مقهى «صيام» مفتوحة حتى اللحظة، يديره موسى صيام (55 عاماً)، بعد أن ورثه عن والده، وجده المؤسس الأول للمقهى العتيق، فيما يستقبل الزبائن يومياً، خصوصاً من كبار السن . بالاضافة الى عدة مقاهي التي ظهرت خلال فترة تربع الدولة العثمانية على الحكم منها مقهى شمس التي اسست سنة 1643م على يد شمس الدين الوفائي لذلك سميت باسمه و سميت ايضا بمقهى التينة نظرا لوجود تينة بجانبها , هذه الاخيرة تعطلت و تم تأجيرها لعبد الوهاب بن شهاب.
- مقهى انفا: أنشأ خلال رئاسة سليم الحسيني في المدينة , اسست على يد ابو الوفا العلمي خارج سور .
- مقهى البرابرة الذي كان يتواجد في شارع جوليان و عرف بتوافد الرعايا المضربين عليه
- مقهى مختار : التي اسست على يد عيسى الطبة مختار طائفة الارتودكسية و قد تم هدمه على يد الاحتلال البريطاني و تم نقله من خارج باب الخليل الى داخله قرب فندق اسريال فاضح تدعى بمقهى الصعاليك كان مقعد الادباء و الشعراء
- مقهى قالونيا التي اشتهرت بتواجد الضباط العثمانيون عليه بكثرة الى فترة الحرب العالمية الاولى
- مقهى حنايا الراهب ترجمان بن اسكندر سميت باسم صاحبها الذي اقامها سنة 1891م في بناية خارج باب الخليل بين السور و طريق يافا
- مقهى النشاشيبي : تأسست سنة 1758م
- مقهى داوود الأرمني :التي اقيمت ثوابتها في منطقة باب الخليل و قد تم تصفيتها سنة 1859م .
- مقهى باركارنيك : التي كانت تقع في مقابل مقر حاكم القدس ,بالاضافة الى مقهى بنيت في عهدة يوسف بن ميخائيل الماروني و التي تقع في وقف مسجد الصخرة و المسجد الأقصى ,و مقهى اخر اقيم داخل عمارة في منطقة تقع بين سور المدينة و الطريق العام اسسها متصرف القدس مصطفى ظريف باشا
- مقهى النيكفورية :الذي يقع على جبل النيكفورية غربي جورة العناب وهو مقهي تابع للبطريكية الارثوذكسيه اسست على يد يوناني .
- مقهى اخر اسس في عهدة يوسف بن ميخائيل الماروني سنة 1672في وقف المسجد الاقصى ومسجد الصخرة
- مقهى خط الضوية:يعرف ايضا باسم حرب الجاري اسست سنة 1796في وقف مسجد الخليل ومسجد الصخرة ،قد تحولت الى دكان معدات الصباغة عام 1830م
- مقهى قنطرة الليمون :تقع بسوق دلالين سنة 1866
- مقهى الكنج :تقع بباب الشوابين اسست سنة 1830
- مقهى البغدادي:يتواجد بخط الشوابين
- مقهى سوق صياغ :اسست سنة 1796م في وقف مسجد الصخرة المشرفة
- مقهى خان العجم الذي يقع بخط داوود واسست سنة 1611م
- مقهى الباشورة :اسست سنة 1861م
- مقهى خان اوخان الفخم؛اسست سنة 1037هـ/1627م
- مقهى عاشور:وهي مقهى اسست على يد القهوجي الحاج عاشور سنة 1726م/1139ه
- مقهى اخر :يتواجد في وقف المغاربة وقد تم تأسيسها سنة 1630م،ومقهى ذكرت سنة 1875م ،تقع على طريق حوش طبجي سنة 1848م.
وفي أواخر الفترة العثمانية وبداية القرن الـ20 افتتح مقهى منى. ويلفت أبوشمسية إلى أن مدينة القدس شهدت في فترة الانتداب البريطاني انتشار المقاهي داخل أسوار البلدة القديمة وخارجها، منها : مقهى "مختار"يقع بمحاذاة باب الخليل على مقربة من السور الجنوني للبلدة القديمة ،كان مقصدا للأدباء والشعراء والصحفيين ورجال الحكومة وزعماء البلد ،تم هدمه على يد الاحتلال البريطاني وتم تحويلة الى داخل باب الخليل
مقهى "الصعاليك":اسست سنه 1918م على يد عيسى الطبة مختار طائفة الروم الارثوذكسية الذي ينحذر من أسرة مسيحية ،يتواجد في طريق باب العمود ،كان يستقبل ابرز النخب الثقافية امثال ؛احمد شقيري، وعيسى ناعوري، وخير الدين الزركلي، وسعيد جار الله ،ونجيب نصار ،وخليل سكاكيني الذي ساهم في تأسيسه ،ولا ننسى تسليط الضوء على الندوة الأسبوعية الأدبية التي أقيمت في المقهى تحت عنوان {حلقة الاربعاء } والتي كانت نتيجة العلاقة القوية والتوافق الذي جمع بين مدير المقهى عيسى الطبة والأديب الفلسطيني خليل السكاكيني.
- مقهى "سرايا":يقع في سوق العطارين تحيط بها شجرة توت ،كان يحتمي بضلالها المراجعون ريثما يتم انجاز معاملاتهم في الدوائر الحكومية.
- مقهى "المنشية":يقع بمحاذاة عين جريشة ،كان يطرح للتأخير على أساس تضمين مرتين كل عام ،اشرف على إدارته جريس جوهرية اعتبارا من سنة 1915م حتى سنة 1918وهي سنة وفاته.
- مقهى "هوسبيس(الباسطي)":يقع في الزوايا التي تربط بين طريق المجاهدين مع طريق الواد ،افتتح عام 1927م،كان يجتمع فيه أهل البلدة القديمة وضواحي القدس
- مقهى "جوهرية":افتتحه خليل جوهرية على مقربة من مسكوبية في شارع يافا
- مقهى" المعارف":الذي كان يتواجد في خارج بوابة الخليل مباشرة، كما كان يتضمن ايضا عروض للحكواتيين والكراكوز
- مقهى" اللطيف":اسست في أواخر العهد العثماني في محلة باب العمود ويعد من المقاهي المفضلين عند الحكواتي موسى الحلبي الذي يقدم عروضه فيها .
- مقهى "علون":اسس في أواخر القرن 19م داخل البلدة القديمة ، تم تحويله الى منزل .
- مقهى "مغيبو"الذي خضع للتغيير ومقهى "الأفغاني"الذي يتواجد خارج باب السور،ومقهى"النزهة" قرب عمارة باسكال، ومقهى "بيكاديلي"في شارع ماميلا الذي كان ملتقى للنخبة العربية ومن افضل مقاهي عند خليل السكاكيني.
بالإضافة إلى مقهى "صنصور"الذي يتواجد في القدس الغربية ،كان بمثابة صالون للثقافيين والادبيين ، كما مر على القدس الغريية مقهى "اوربا"التي كانت من أشهر المقاهي فيها ،وكذلك مقهى اضنا وفيينا
وفي مطلع القرن 21م وبعد سقوط الاحتلال البريطاني ظهرت مقاهي جديدة ذات طابع عصري بلمسة أدبية حيث عملت هذه الاخيرة على جذب انتباه الشباب عبر دمج بين فكرة المكتبة والمقهى في نفس الوقت ومن أبرز هاته المقاهي نجد ؛
- مقهى "الكتاب الثقاقي "الذي تم افتتاحه في 22/11/2009في عمارة جوردان في شارع صلاح الدين في القدس وقد أشرف عليه السيد عماد منى واشقاؤه .
تميز المقهى بأساليب حديثة كان يضم ثلاث اقسام ؛
√ردهة استقبال تشتمل على كتب ومجلات أجنبية.
√قاعة كبيرة في الطابق السفلي للكتب العربية
√قاعة صغيرة في الطابق العلوي
- مقهى "الجاليري":افتتح في آيار سنة 2013م،في الطابق الاول من دار الأديب محمد أسعاف ،اسس على يد رمزي وفراس الحسيني وقد كان مقهى يتسم بالهدوء والراحة نظرا لأنه يطل على حديقة البيت الجميلة التي تبعث الطمأنينة في النفوس وتنثر على القلب الفرح والسرور،بالإضافة ألى مقهى اخر فتح في نفس السنة في عمارة نسيبة شارع صلاح الدين والذي اغلق أبوابه نظرا للصعوبات المادية وفشله في استقطاب الزبناء
- مقهى"فيروز":افتتح سنة 2014في مدخل يبوس الثقافي في شارع الزهراء لم ينجح هو الاخر لذلك تم غلقه وبعدها تم افتتاحه مرة أخرى بتصميم جديد في آذار سنة 2017م تحت اسم {نوردك}
- مقهى"السروة": افتتح عام 2015م،عند تقاطع شارع صلاح الدين مع شارع علي بن ابي طالب ،وهو مقهى ذو طابع عصري اجنبي لذلك يجذب زبائن ويعد من مقاهي الناجحة على مستوى المدينة
الدور الوطني لمقاهي القدس
لعبت المقاهي دورا مهما في تعزيز النهضة الثقافية ونشر الوعي السياسي ،سيما في القرن عشرين ،حيث كانت بمثابة صالون للقاء المثقفين والسياسيين وكذلك الصحفيين، فأعتبرت بذلك رافدا من روافد العمل الوطني وهنا أشير الى الدور الثقافي والسياسي الذي لعبته هذه الاخيرة ؛
الدور الثقافي
لعبت المقاهي دور النوادي الثقافية حيث عملت على جذب مثقفي القدس من مشاهير الأدب والسياسة أمثال ؛أحمد الشقيري مؤسس منظمة التحرير الفلسطينية ،وخليل السكاكيني احد ابرز الحكواتيين والادبيين في مدينة القدس ،وعيسى العيسى محرر صحيفة ألف باء ،وداود عيسى صاحب صحيفة فلسطين ،وإسعاف النشاشيبي وغيرهم كثيرون ، كانوا يجتمعون في أحد أهم الندوات الأدبية الأسبوعية عرفت بحلقة الأربعاء في مقهى مختار.
كما أنه من المهم الإشارة إلى روح التسامح التي عاشتها المدينة تمثلت في التعايش بين المسلمين والمسيحيين ،وذلك عن طريق اللقاءات التي جمعت بينهم في المقاهي ،عادل جابر وإسعاف النشاشيبي وغيرهم مسلمون إلى جانب نخلة زريق وخليل سكاكيني (مسيحيان).
كما ساهمت المقاهي في إنتشار القراءة والكتابة في فلسطين من خلال توفيرها للصحف والمجلات ،وساهمت أيضا في نشر الثراث الشعبي الثقافي حيث أصبحت تقدم لزبائنها عروض المسرح الشعبي ؛الحكواتي وعروض الكراكوز،ومن أبرز مقدمين هذه العروض الحكواتي حسين وجودت بن موسى الحلبي وهو حكواتي في مقهى اللطيف ،ومحمود الحكواتي وهو أحد اشهر الحكواتيين واكثرهم مهارة كان يتوافد على مقاهي القدس في رمضان من الشام لتقديم العروض فيها حيث يبدأ بمقهى خليل نجم، ثم ينتقل إلى مقهى محلة باب الحطة ثم الى مقهى الهوسبيس، ثم مقهى علي زحيمان الذي كان يخصصه للشعر والأدب ،ثم يختم عروضه في مقهى نابلس خارج باب العمود .
أما مقهى صيام فقد عمل على تقديم عروض غنائية وكذلك بيع الأسطوانات الغنائية.
الدور السياسي
كانت المقاهي خلال العهد العثماني والحرب العالمية عبارة عن محطات إستراحة وتشاور لأهل السياسة والفكر ،وما شجعهم على ارتيادها وجعلها مقرا لهم هو بعدها عن الأعين مقارنة مع غيرها من الأماكن ،كما أنها كانت من أهم المصادر لمعرفة تفاصيل الحرب والمعارك وذلك عن طريق الصحف المتواجدة فيها .
وقد تركزت مناقشات اللقاءات اليومية في المقاهي على الأوضاع السياسية حيث يناقش الحضور عدة مواضيع مثل الهجرة اليهودية في فلسطين ونضال العرب ،وأثناء الانتخابات كانت المقاهي تتحول إلى مقر لإحتضانها وإلى تجمع سياسي يضم كافة شرائح المجتمع والعديد من المرشحين .
ولقد لعبت المقاهي دورا في مهم خلال الثورة الفلسطينية سنة١٩٣٦م عن طريق تنظيم اضرابات ،ولم تكتفي بدور مقر للتباحث في القضايا السياسية بل ولعبت ايضا دور موقع لتوجيه الرأي العام والحث على مقاومة الإحتلال خلال سنة١٩٦٨م، وفي ذلك يقول إبن مالك مقهى زعترة حسام ابو عيشة ان ابوه خلال فترة اشتغاله بالمقهى كان يتوصل بالبيانات السياسية فيحملها تحت صينية ويقدم القهوة للزبائن مع كأس ماء وتحتهما البيان،أما في الفترة الحالية فترة المقاومة الفلسطينية المعاصرة فلم نعد نسمع بدور المقاهي لقد غاب دورها تماما خلال الإنتفاضات (إنتفاضة الأقصى والحجارة)، وما أعقبهما من أحداث، وليس معنى هذا انتفاء
هذا الدور مطلقا، لكنه غير فاعل، وقد يظن البعض أن السبب، هو انتشار وسائل الإعلام ، ومنصات التواصل االجتماعي.
تراجع مقاهي القدس والسياسة الأسرائيلية
واجهت المقاهي الكثير من المصاعب الناتجة عن الإحتلال الاسرائيلي للمدينة تمثلت في التضييق على أصحاب المقاهي وكذلك اتباع سياسة ملاحقة النشطاء السياسيين والمقاومين ،كما أن الواقع الإقتصادي والثقافي والإجتماعي للمدينة بعد الإحتلال لم يعد يساعد المقاهي على الإستمرار.
خاتمة
نخلص مما سبق ان المقاهي لعبت أدوارا مهمة في الحفاظ على الثقافة الشعبية وكذلك المساهمة في الأمور السياسية والعمل على توطيد العلاقات بين المسلمين والمسيحيين ،إلا أن سياسة الإحتلال أدت بالإضافة إلى المشاكل الإقتصادية التي عرفتها المدينة إلى إغلاق أغلب المقاهي أو تحويلها إلى محلات متعددة الأغراض
إعداد وتحرير:منية عبد الرحيم
المصادر
مقاهي القدس البائدة بين الحداثة وهرطقة الباشوات _مراد البسطامي.
. المشهد الحضري في مدينة القدس _إسحاق البديري وقاسم أبو حرب
مباحث في التاريخ المقدسي الحديث -الجزء الثالث_بشير بركات.
المتاحف والصراع الفلسطيني الاسرائيلي على هوية القدس الثقافية المعاصرة نسب أديب حسين